ابن العربي
599
أحكام القرآن
في العقيدة والمخالفة في الفعل وصاحبها يقال له صديق وهي في أبي بكر وعمر ومن دونهما على منازلهم وأزمانهم وأما من قال بالثاني فهو معظم الصدق ومن أتى المعظم فيوشك أن يتبعه الأقل وهو معنى الخامس أنه بعضه وقد دخل فيه ذكره وأما تفسير أبي بكر الصديق فهو الذي يعم الأقوال كلها لأن جميع الصفات موجودة فيهم وأما القول الرابع فصحيح وهو بعضه أيضا ويكون المخاطب أهل الكتاب والمنافقين والسادس تقدم معناه والسابع يكون المخاطب الثمانين رجلا الذين تخلفوا واعتذروا وكذبوا أمروا أن يكونوا مع الثلاثة الصادقين ويدخل هذا في جملة الصدق المسألة الثالثة قوله تعالى ( * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ) * ) ) قد تقدمت حقيقة التقوى وذكر المفسرون ها هنا فيها قولين أحدهما اختلقوا الكذب والثاني في ترك الجهاد وهما بعض التقوى والصحيح عمومها المسألة الرابعة في هذا دليل على أنه لا يقبل خبر الكاذب ولا شهادته قال مالك لا يقبل خبر الكاذب في حديث الناس وإن صدق في حديث رسول الله وقال غيره يقبل حديثه والقبول فيه مرتبة عظيمة وولاية لا تكون إلا لمن كرمت خصاله ولا خصلة هي أشر من الكذب فهي تعزل الولايات وتبطل الشهادات